ملا محمد مهدي النراقي
36
جامع السعادات
وضدها ( الحياء ) ، وهو انحصار النفس وانفعالها من ارتكاب المحرمات الشرعية والعقلية والعادية حذرا من الذنب واللوم ، وهو أعم من التقوى ، إذ التقوى اجتناب المعاصي الشرعية ، والحياء يعم ذلك واجتناب ما يقبحه العقل والعرف أيضا ، فهو من شرائف الصفات النفسية ، ولذا ورد في فضله ما ورد ، قال الصادق ( ع ) : ( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ) . وقال ( ع ) : ( الحياء والعفاف والعي - أعنى عي اللسان لا عي القلب - من الإيمان ) . وقال ( ع ) : ( الحياء والإيمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه ) . وقال ( ع ) : ( لا إيمان لمن لا حياء له ) . ثم حقيقة الحياء - كما عرفت - هو الانفعال عن ارتكاب ما يذم شرعا أو عقلا أو عرفا ، فالانفعال عن غير ذلك حمق ، فإن الانفعال عن تحقيق أحكام الدين أو الخمود عما ينبغي شرعا وعقلا لا يعد حياء بل حمقا ، ولذا قال رسول الله ( ص ) : ( الحياء حياءان : حياء عقل وحياء حمق ، فحياء العقل هو العلم وحياء الحمق هو الجهل ) ( 36 ) . الإصرار على المعصية ومنها : رجوع رذيلة الإصرار إلى أي القوى وذمها - ضد الإصرار التوبة وتعريفها - هل يشترط في التوبة القدرة على الذنب السابق ؟ - وجوب التوبة - تحقيق في وجوبها - عموم وجوبها - لا بد من العمل بعدها فضيلتها - قبولها - طريقة التوبة من المعاصي - تكفير الصغائر ومعنى الكبائر - الصغائر قد تكون كبائر - شروط كمال التوبة - هل يصح التبعيض فيها ؟ - أقسام التأبين - 0 مراتب التوبة - عدم الثقة بالاستقامة لا يمنع من التوبة - علاج الإصرار على الذنوب - الإنابة - المحاسبة والمراقبة - المعنى الظاهر لهما حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا - مقامات مرابطة الفعل للنفس .
--> ( 36 ) صححنا الأحاديث هنا على أصول الكافي ( باب الأحياء ) .